الشهيد الأول

84

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولا تسمع الدعوى المجهولة كشيء أو ثوب ، بل يضبط المثلي بصفاته ، والقيمي بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد لأنّه إيجاب في الحال ، وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي ، وهو مختلف . أمّا دعوى الوصيّة ، فإنّها تسمع مع الجهالة . وفي صحّة دعوى الإقرار وجهان ، من نفعه لو صدّقه ، وعدم إيجابه حقّاً ، فإن قلنا به صحّ مع الجهالة . ولا إشكال في سماع إقرار ( 1 ) المجهول حذراً من رجوعه لو الزم بالتحرير ، بخلاف الدعوى . ولا يحرم تلقين التحرير لأنّ فيه تحقيق الدعوى ، خلافاً للمبسوط ( 2 ) لأنّ فيه كسر قلب خصمه . وأمّا الجزم فالإطلاق محمول عليه ، فلو صرّح بالظن أو الوهم ، فثالث الأوجه السماع فيما يعسر الاطلاع عليه ، كالقتل والسرقة دون المعاملات . ولا يحلف المدّعي هنا بردّ ولا نكول ولا مع شاهد . ولو ادّعى على موّرثه ديناً لم يسمع ، حتّى يدّعي موته وعلمه بالحقّ ، وأنّه ترك مالًا في يد الوارث . ولو أنكر المال في يده حلف على البتّ . ولو أنكر الموت أو الحقّ ولا بيّنة ، حلف على نفي العلم إن ادّعاه عليه . ولو أثبت المدّعي أنّها ( 3 ) كان ببيّنته قضى بها . ولا بدّ من كمال المدّعي ، ودعواه لنفسه أو موكَّله أو موصّيه ، أو لمولَّى عليه بقرابة أو وصاية أو حكم أو أمانة ، ويدّعي الحاكم للغائب .

--> ( 1 ) في باقي النسخ : الإقرار . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 156 . ( 3 ) كذا الصحيح والموجود في الأصل : إيها .